الشيخ المحمودي
184
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إنّما يقال متى كان لشيء لم يكن فكان ؛ ورّبنا كائن بلا كينونة كائن « 1 » كان بلا كيف يكون « 2 » كان لم يزل بلا لم يزل « 3 » وبلا كيف يكون « 4 » تبارك وتعالى ليس له قبل ؛ هو قبل القبل بلا قبل ولا غاية « 5 » ولا منتهى غاية ولا غاية إليها غاية انقطعت الغايات عنه فهو غاية كلّ غاية . الحديث : ( 33 ) من « باب التوحيد ونفي التشبيه » من كتاب التوحيد ص 77 . ورواه عنه المجلسي رفع اللّه مقامه في الحديث : ( 6 ) من الباب : ( 11 ) من بحار الأنوار : ج 2 ص 89 . 255 - [ ما ورد عنه عليه السلام في جواب يهودي سأله متى كان ربّك ؟ ] وقال عليه السّلام في جواب يهودي سأله : متى كان ربك ؟ - روى ثقة الإسلام الكليني طيّب اللّه رمسه عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه رفعه قال : اجتمعت اليهود إلى رأس الجالوت « 6 » فقالوا له : إنّ هذا الرجل عالم ( يعنون أمير المؤمنين عليه السّلام ) فانطلق بنا إليه نسأله ، فأتوه فقيل لهم : هو في القصر ؛ فانتظروه حتى خرج فقال له رأس الجالوت جئناك نسألك . فقال : سل يا يهودي عمّا بدالك ؟
--> ( 1 ) أي كان ولم يحدث حادث بعد ، كان أولا على نحو حدوث الحوادث ، قال الفيروزآبادي في القاموس : الكون : الحدث كالكينونة . ( 2 ) أي صفة موجودة زائدة . ولعلّ الوصف بقوله عليه السّلام « يكون » للإشعار بأنّه إذا كان له كيف يكون حادثا لا محالة . ( 3 ) أي بلا زمان قديم موجود يسمي ب « لم يزل » ليكون معه قديما ثانيا . ( 4 ) هذا تأكيد لما سبق . ويحتمل أن يكون الأوّل لنفي الكيفيات الجسمانية أو الحادثة ، والثاني لنفي الصفات الحقيقية الزائدة أو القديمة . ويحتمل أن يكون المراد بالأخير أنه ليس لوجوده في الأزل واتصافه بها كيف فيكون إشارة إلى نفي معلولية الوجود أو زيادته . ( 5 ) أي امتداد وزمان موجود ، كلّ ذلك أفاده العلامة المجلسي على اللّه مقامه . ( 6 ) أي مقدم علماء اليهود ، و « جالوت » اسم أعجمي .